المحقق البحراني
81
الحدائق الناضرة
وقد تقدمه في الحمل على ذلك شيخه المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد . وتبعهما المحقق الشيخ حسن في كتاب المنتقى ، فقال بعد نقل صحيحة محمد بن مسلم : " وينبغي أن يكون وجه الجمع بين هذا وبين خبر علي بن جعفر المتضمن لكون الأضحى في غير منى ثلاثة أيام إرادة الفضيلة في اليوم والاجزاء في الزائد ، لا ما ذكره الشيخ من حمل هذا الخبر على إرادة الأيام التي لا يجوز فيها الصوم " انتهى . أقول : ومما يدل على ما ذكروه ( نور الله تعالى مراقدهم ) ما رواه الشيخ عن غياث بن إبراهيم ( 1 ) عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليهم السلام ) قال : " الأضحى ثلاثة أيام وأفضلها أولها " وبه يزول الاشكال المشار إليه آنفا " . وأما أن الذبح يجوز إلى تمام ذي الحجة وإن أثم بتأخيره فلم أقف فيه على خبر صريح إلا ما عرفته من كلام المحقق المشار إليه واستدلاله الذي اعتمد عليه ، مع أنه قد روى الكليني والشيخ في التهذيب عن أبي بصير ( 2 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : " سألته عن رجل تمتع فلم يجد ما يهدي حتى إذا كان يوم النفر وجد ثمن شاة أيذبح أو يصوم ؟ قال : بل يصوم ، فإن أيام الذبح قد مضت " . وحمله الشيخ في الإستبصار على من لم يجد الهدي ولا ثمنه وصام الثلاثة الأيام ثم وجد ثمن الهدي فعليه أن يصوم السبعة . قال في الدروس : " ويشكل بأنه احداث قول ثالث إلا أن يبني على
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب الذبح - الحديث 4 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 44 - من أبواب الذبح - الحديث 3 .